مجمع البحوث الاسلامية

100

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبريّ : ما يحدث اللّه من تنزيل شيء من هذا القرآن للنّاس ويذكّرهم به ويعظهم إلّا استمعوه ، وهم يلعبون لاهية قلوبهم . ( 17 : 2 ) الزّجّاج : الخفض القراءة ، ويجوز في غير القراءة : محدثا ومحدث . النّصب على الحال ، والرّفع بإضمار هو . ( 3 : 383 ) الماورديّ : ( محدث ) التّنزيل مبتدأ التّلاوة لنزوله سورة بعد سورة وآية بعد آية ، كما كان ينزله اللّه عليه في وقت بعد وقت . ( 3 : 436 ) نحوه الواحديّ ( 3 : 229 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 39 ) . الطّوسيّ : معناه أيّ شيء من القرآن محدث بتنزيله سورة بعد سورة وآية بعد آية . ( 7 : 228 ) البغويّ : يعني ما يحدث اللّه من تنزيل شيء من القرآن يذكّرهم ويعظهم به . وقيل : الذّكر المحدث : ما قاله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبيّنه من السّنن والمواعظ سوى ما في القرآن ، وإضافته إلى الرّبّ عزّ وجلّ ، لأنّه قال بأمر الرّبّ . ( 3 : 282 ) نحوه الميبديّ ( 6 : 211 ) ، والخازن ( 4 : 233 ) . الزّمخشريّ : ويحدث لهم الآية بعد الآية والسّورة بعد السّورة ، ليكرّر على أسماعهم التّنبيه والموعظة لعلّهم يتّعظون ، فما يزيدهم استماع الآي والسّور وما فيها من فنون المواعظ والبصائر الّتي هي أحقّ الحقّ وأجدّ الجدّ إلّا لعبا وتلهّيا واستسخارا . والذّكر هو الطّائفة النّازلة من القرآن . وقرأ ابن أبي عبلة ( محدث ) بالرّفع صفة على المحلّ . ( 2 : 562 ) ابن عطيّة : قالت فرقة : المرا ما ينزل من القرآن ومعناه‌محدث : نزوله وإتيانه إيّاهم ، لا هو في نفسه [ ثمّ قال نحو البغويّ وأضاف : ] وقالت فرقة : « الذّكر » الرّسول نفسه ، واحتجّت بقوله تعالى : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ الطّلاق : 10 ، 11 ، فهو محدث على الحقيقة . ( 4 : 73 ) الفخر الرّازيّ : فيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ ابن أبي عبلة ( محدث ) بالرّفع صفة للمحلّ . المسألة الثّانية : إنّما ذكر اللّه تعالى ذلك بيانا لكونهم معرضين ؛ وذلك لأنّ اللّه تعالى يجدّد لهم الذّكر وقتا فوقتا ، ويظهر لهم الآية بعد الآية والسّورة بعد السّورة ، ليكرّر على أسماعهم التّنبيه والموعظة لعلّهم يتّعظون ، فما يزيدهم ذلك إلّا لعبا واستسخارا . المسألة الثّالثة : المعتزلة احتجّوا على حدوث القرآن بهذه الآية ، فقالوا : القرآن ذكر والذّكر محدث فالقرآن محدث ، بيان أنّ القرآن ذكر قوله تعالى في صفة القرآن : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ص : 87 ، وقوله : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ الزّخرف : 44 ، وقوله : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ص : 1 ، وقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ الحجر : 9 ، وقوله : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ يس : 69 ، وقوله : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ الأنبياء : 50 . وبيان أنّ الذّكر محدث قوله في هذا الموضع : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ الأنبياء : 2 ، وقوله : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ